ماهر حسب النبي ـ الشبكة العربية

خبير مصري : العلماء نجحوا في نزع أنياب فيروس كورونا

thumbs_b_c_7ac1cdd173ea400cc2b6f7d28f1364ce
 
 

في سياق الاهتمام العالمي بالبحث عن مصل أو علاج ناجع لمواجهة مخاطر فيروس كورونا الجديد ، الذي روع البشرية ، قال خبير مصري أن مجموعة من العلماء الأمريكيين نجحوا مؤخرا في ما أسماه "نزع أنياب" الفيروس الخطير .
وقال الدكتور رضا محمد طه ، في مقال نشرته "الشبكة العربية" ، أنه
نظراً لما يتعرض له الباحثون من مخاطر عند التعامل مع الفيروسات السريعة الانتشار والشديدة العدوى مثل فيروس كورونا ، ومن أجل التعامل مع فيروس كورونا المستجد في المعامل بمرونة وسهولة أكثر ودون خوف أو رعب من قبل الباحثين، إستطاع فريق من العلماء من كلية الطب في واشنطن سانت لويس من تطوير سلالة هجين لفيروس كورونا المستجد منزوعة الانياب أي تفتقد لقدرتها علي إحداث مرض كورونا الشديد بما يمكن للباحثين من دراستها لإيجاد علاجات أو لقاحات وذلك من أجل السيطرة علي وتحجيم الجائحة التي لا تزال تهدد العالم، نشرت الدراسة أون لاين في مجلة Cell Host&Microbe 22 يوليو الحالي.
وأضاف شارحا ما جرى في المعامل أمريكية بقوله : قام الباحثون في الدراسة بمبادلة أحد الجينات من فيروس كورونا المستجد بجين آخر، وبعد إنماء السلالة الجديدة الهجين والتي تميزت بقدرتها علي إصابة الخلايا، فضلاً عن شدة ارتباطها بالأجسام المضادة المتخصصة لفيروس كورونا المستجد تماماً مثل إرتباط السلالة الممرضة من الفيروس، لكن السلالة الهجين كان لها ميزة إضافية وهي الأهم أنه يمكن للباحثين التعامل معها وتداولها في المعامل بسلامة وأمان تام.
من أجل الحصول علي السلالة الهجين بدأ فريق البحث في تلك الدراسة بفيروس يتداوله العلماء كثيراً في معامل الفيروسات علي مستوي العالم وهو فيروس التهاب الفم الحويصليvesicular stomatitis virus  ومعروف إختصاراً VSV والذي يصيب في الأساس الحيوانات مثل الماشية والخيول والخنازير، وأحياناً يصيب الإنسان دون أذي مسبباً أعراضاً البرد الخفيفة والتي تستمر من 3-5 أيام، هذا فضلاً عن سهولة التعامل الجيني معه، نظراً لمعرفة العلماء تركيبه وإعادة هندستها جينياً بصورة شاملة.
ومضى في شرحه يقول : عن طريق  حذف جينات بروتين غلاف فيروس VSV واستبدالها بالجين الخاص بالأشواك spike لفيروس كورونا المستجد، حصل الباحثون علي فيروس جديد لديه القدرة علي استهداف والارتباط بالخلايا التي يستهدفها فيروس كورونا المستجد، لكنه في الوقت نفسه يفتقد للجينات التي تجعله يؤسس للعدوي والمرض، بما يشبه دبلجة للسلالة الجديدة من الفيروس الهجين تحت إسم VSV-SARS-CoV-2، والتي ارتبطت بقوة مع الأجسام المضادة الماخوذة من أشخاص تعافوا من مرض كوفيد-19 حديثا، بصورة شبيهة تماماً لسلوك فيروس كورونا المستجد مع تلك الأجسام المضادة.
وختم مقاله بقوله : يأمل العلماء في استخدام الفيروس الهجين وسيلة أو آداة لتقييم كفاءة الأجسام المضادة المأخوذة من بلازما المرضى المتعافين من الإصابة من أجل إستخدامها  للعلاج أو الوقاية، كذلك قد تفتح المجال للباحثين للسعي من اجل إنتاج مضادات فيروسية أو علاجات فعالة لكبح جماح فيروس كورونا المستجد والسيطرة علي الجائحة.
أخر تعديل: 2020-07-24 | 09:01 ص