د . نهال

أشتهي أمي دون غيرها من النساء وأشعر بالخجل من نفسي

love-shit
 
 


السلام عليكم ورحمة الله، أنا سعيد من الأردن، 23سنة ...أتمنى أن أجد عندكم حل لمشكلتي، فهي معقدة ومحرجة جدا. إنفصلت أمي عن والدي وكان عمري سنتان فقط. كرست حياتها من أجلي، خافت أن تتزوج فيعاملني زوجها معاملة سيئة، أو يشغلها عن رعايتي. كنت حياتها وعالمها، وكانت كل أصدقائي. فلم أكن أرغب في الخروج للعب مع الأطفال، ولما بدأت في مراهقتي وبدأت أخالط أقراني، كانت تعاتبني لأني أتركها وحدها بالبيت، فكنت أشعر بالذنب تجاهها. وكانت أيضا تكرر دائما أنها ضحت بشبابها من أجلي. والحقيقة أنها لاتزال شابة جميلة.
منذ صغري، كنت أنام في حضن أمي، وحتى حينما كبرت وصرت مراهقا، بدأت أهتم بالنساء، بدأت أتحسس جسدها بعد أن تنام، بهدوء دون أن تشعر، وكنت أحتضنها من الخلف،وكأني أتحرش بها، وكان هذا يثيرني كثيرا، وكنت أخاف في نفس الوقت أن تستيقظ، وعشت في رعب من ردة فعلها لو اكتشفت او استيقظت. ويبدو أن خيالاتي الجنسية ظلت مرتبطة بأمي.. حتى أني حينما تزوجت، من شهرين، لا أتمكن من القيام بعلاقتي الحميمة مع زوجتي، ليس لأني أكرهها، بل أني أحبها ويراها الجميع جميلة جدا، وهي جميلة، لكنها لا تثيرني!
بدأت أتعامل معها على أنها أمي، وأثناء العلاقة الحميمة، أتحدث معها على أنها أمي بدون أن أذكر أسم والدتي بالطبع، لكن في خيالي أنا أستخدم جسد زوجتي لكني أجامع أمي. فكرت أن أروي لها الحكاية كلها، لكني خشيت أن أسقط من نظرها, كما إني فكرت في زيارة طبيب متخصص، لكني لا أستطيع أن أقول له أني أشتهي أمي دون غيرها من النساء!
فكرت في الكتابة لكم، لعلي أجد عندكم العلاج للكارثة التي أعيش فيها..
الرد...
الإبن العزيز، أشكرك لأن رسالتك أتاحت لنا طرح مشكلة خطيرة موجودة في كثير من المجتمعات بدرجات متفاوتة.. في اوروبا أكثر العلاقات إنتشارا ، هي زنا الأب ببناته، ثم زنا الإخوة والأخوات، لكن في مجتمعاتنا العربية يأتي زنا الأخ بأخته في أول القائمة، وإن كان من النادر وجود مثل حالتك للأسف.
أعتقد أن ما قمت به خطأ كبير، ويقول علماء النفس أن " إدراك هذا الخطأ أفقدك الرغبة والشهوة الجنسية الطبيعية" ويحددون العلاج في خطوات محددة، اولها ان تتوقف تماما عن تخيل أمك أثناء العلاقة، فلا تتذكر المثيرات التي كانت تثيرك فيها، مثلا عطرها، طريقة نومها، الوان ملابسها، تحاول أن تمحو كل ذلك من ذاكرتك أثناء العلاقة الحميمة. ينبغي كذلك أن تتوقف عن زيارة والدتك – سامحها الله – فترة من الزمن، ثم تزورها على فترات متباعدة، ويمكنك أن تتعلل بالسفر للعمل وخلافه. وذلك لكي تتعود عن الأنفصال النفسي عنها، وعدم إستحضار دورها السابق في حياتك، والإعتماد على نفسك والإستعانة بزوجتك في بناء حياتك الجديدة بعيدا عن ظل الأم القابع بينكما.
أنصحك بزيارة طبيب مختص، يحدد نوع من التدريب التحويلي لتبدأ في فك الإرتباط، والاعتياد على طقوس معينة وتفاصيل ومشاعر معينة كانت متكررة وقت علاقتك مع أمك. لأنه من الضروري أن تكتشف أشكال اخري واوضاع اخرى للعلاقة الخاصة، غير تلك التي مارستها من قبل، لكي تتجاوز ما تعودت عليه في تجاربك وخبراتك السابقة..
يحتاج العلاج الي جلسات وتدريبات ستقوم بها أنت وزوجتك معا، لأن التعامل مع زوجتك وكأنها أمك يزيد المشكلة تعقيدا... إستغفر الله كثيرا، وإستعن به لتتجاوز المشكلة التي تحول بينك وبين بداية حياتك الطبيعة.. كما أرجو أن تكون مشكلتك درسا للأمهات اللآتي يعتقدن أن التربية هي التدليل اللامحدود للابناء والذي يكون ضرره أكثر من نفعه..

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك :  https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

أخر تعديل: 2020-01-20 | 07:29 م