جنون العظمة!‬

 
 
المصابون بجنون العظمة تتملكهم رغبات حُب العظمة والتسيد وإذلال الآخرين.
 
تظهر على الشخص المصاب بجنون العظمة بعض التصرفات الغريبة التي تدل على التعالي والتكبر ومنها:
ـ يريد أن يحصل الشخص المصاب بجنون العظمة على كل شيء ولا يعطى مقابله أى شيء.
ـ يرفض النقد او النصح والإرشاد ويقتنع بآرائه فقط.
ـ يستغل سلطته ونفوذه في تحقيق كل شيء لم يحصل عليه في الماضي.
ـ مقتنع أن الجميع لا يفقه شيء وهو الشخص الوحيد الذي يتقن كل شيء

فالمصابون بجنون العظمة هم المعاقون نفسيا، وهم من يحرضون على القتل والتنكيل وبث الشقاق بين الناس، 
هم الذين يبثون نار العداوة والبغضاء والكراهية والأحقاد والفتن بين فصائل المجتمع ومكوناته وبين العرب بعضهم مع بعض، ويخلقون العداوة بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة، من أجل إشباع مرض العظمة المصابين به، ومن أجل ممارسة السيادية على الناس، 
لا يزعجهم أنين الضعفاء والفقراء وصراخ ضحاياهم وشكاوى المظلمين وعزاب المعتقلين، 
ولا يؤلمهم مناظر القتلى وإراقة الدماء وبكاء الأطفال وأنين الجرحى وتشرد الناس وتهجيرهم وتركهم لأوطانهم، 
لا يخجلون من تدمير بلادهم وتهجير شعوبهم،
فمنهم من دمر البلاد والأحياء والقرى والمساجد والمنابر ...... ومنهم من دمر الثقافة والتعليم والأخلاق والقيم والمبادئ والرجولة والتدين في النفوس والعقول والضمائر.....

يدقون طبول الحرب ضد شعوبهم أو ضد شريحة معينة في المجتمع أو أفراد، لمجرد أنهم يخالفونهم في الرأي والتوجه، لا يعرفون شرف الخصومة ولا يوجد في قاموسهم تقبل الآخر ولا يؤمنون بالتعددية الفكرية والسياسية الأيديولوجية. 

لا يوجد في تكوينهم النفسي والأدبي مقومات النقاش و الحوار السياسي والمجتمعي كوسيلة لحل مشاكلهم وإنهاء الخصومة وإنهاء خلافاتهم.

يقومون بإقصاء كل من يخالفهم الرأي، ويشنون حربا غير أخلاقية لا هوادة فيها، لا يضعون في سبيل ذلك أي حساب لما قد يلاقيه المواطنين أو الشعوب من عناء وألم وتشرد وحرمان.

كل ذلك من أجل إتباع أهوائهم من أجل منصب أو مكسب أو هدف شخصي يسعون إليه.
لا يعرفون في سبيل ذلك معنى العدل و السلام الاجتماعي ومعايير حقوق الإنسان ولا قيمة الإنسان وكرامته.

إنهم المصابون بمرض العظمة والسيادية، إنهم المعاقون نفسيا والذين لا يعرفون معنى وطن أو قيمة الحياة أو كرامة البشر، ولا يعرفون حرمة العرض والدم. 
إنهم مستعدون أن يبيعوا ويتاجروا ويفرطوا في كل شيء حتى في الأرض والعرض والكرامة، لمجرد إشباع رغباتهم وإرضاء لأهوائهم وطموحاتهم، دون حمرة خجل أو حياء.

#يسري_عبد_العزيز
#yousry_alfa689
أخر تعديل: 2020-08-01 | 11:23 م