كيف سيطر اليهود على الحركة الشيوعية في مصر ووظفوها

 

عقد اليهودي "چوزيف روزنتال" في بدايات القرن العشرين عدة اجتماعات ضمت بعض اليهود "غير الصهاينة" داخل مقرات الفرع المصري للمحفل الماسوني العالمي، حيث اتفقوا على تأسيس مجموعة حلقات وخلايا شيوعية سرعان ما اندمجت معاً عام 1921 تحت اسم "الحزب الاشتراكي" الذي غير اسمه في العام التالي 1922 ليصبح "الحزب الشيوعي المصري"، دون حصوله على عضوية الحركة الشيوعية العالمية "الكومنترن" سوى عام 1923 بعد تنفيذه لاشتراطات الكومنترن، المتمثلة في فصل اليهودي "چوزيف روزنتال" من قيادة الحزب مع استبعاد كافة اليهود عن المواقع الحزبية العليا والهامة نظراً لعلاقاتهم الخارجية المشبوهة وأنشطتهم ذات التأثير الضار على الشيوعيين المحليين والإقليميين والعالميين، وفي أربعينيات القرن العشرين قام اليهودي "هنري كورييل" الذي كان قد تسلم الراية من "چوزيف روزنتال" بعقد عدة اجتماعات ضمت بعض اليهود "غير الصهاينة" داخل نفس مقرات الفرع المصري للمحفل الماسوني العالمي، حيث اتفقوا على معاودة تأسيس حلقات وخلايا شيوعية جديدة ما لبثت أن اندمجت فيما بينها عام 1948 تحت اسم تنظيم "حدتو" عقب مشاركاتها المؤثرة في تنظيم "طليعة العمال والفلاحين" المعلن عام 1946 ثم مشاركاتها الأقل تأثيراً في تنظيم "الراية" المعلن عام 1950.

 وعلى سبيل الأمثلة لا الحصر فقد برزت مع اليهوديَين الشيوعيَين السابق ذكرهما "چوزيف روزنتال" و"هنري كورييل" أسماء اليهود الشيوعيين "راؤول كورييل" و"چورج بواتييه" و"مارسيل إسرائيل شيرازي" و"بول جاكوب دي كومب" و"ريمون إبراهيم دويك" و"هليل شوارتز" و"يوسف موسى درويش" و"ألفريد كوهين" و"عزرا هراري" و"شحاتة هارون" و"ريمون استانبولي" و"صادق سعد" و"هانز بن كسفلت" و"سلامون سيدني" و"إيريك رولو" و"بهيل كوسي أفيجدور" و"ريمون أجيون" و"يوسف حزان" و"ألبير أرييه" كما برزت اليهوديات الشيوعيات "شارلوت روزنتال" و"ماري روزنتال" و"ناعومي كانيل" و"يهوديت حزان" و"هنرييت أرييه" و"جانيت شيرازي" و"چويس بلاو" و"ديدار عدس" و"ناولة درويش" و"ماجدة هارون"، وفي عام 1950 قرر "فؤاد سراج الدين" وزير داخلية حكومة الوفد الليبرالية معاقبة "هنري كورييل" بإسقاط الجنسية المصرية عنه وطرده خارج البلد ومنعه من العودة إليها مدى الحياة نظراً إلى علاقاته الخارجية المشبوهة التي وصلت حد العمل لصالح العدو الإسرائيلي أثناء حربه ضد مصر عام 1948 فيما يتفق مع تحذيرات "الكومنترن" حول أنشطة "كورييل" ذات التأثير الضار على الشيوعيين المصريين أسوة بسلفه "روزنتال"، فسافر "هنري كورييل" إلى روما ومنها إلى باريس حيث أقام وأنشأ عام 1952 تنظيماً سياسياً جديداً لليهود الشيوعيين "غير الصهاينة" المطرودين من مصر والمقيمين في البلدان الأوروبية لاسيما فرنسا وإيطاليا واليونان والذين كان عددهم آنذاك خمسين شخصاً، وأطلق "كورييل" على تنظيمه الجديد اسم مجموعة "روما" واعتبرها الامتداد الخارجي لتنظيم "حدتو" الشيوعي المصري الداخلي بينما أثبت الواقع العملي أن التنظيم المصري هو الذي شكل امتداداً للمجموعة اليهودية، التي تولى "هنري كورييل" رئاستها بنفسه حتى اغتياله الغامض عام 1978 ليخلفه "يوسف حزان" ثم "ديدار عدس" وأخيراً "ألبير أرييه" المقيم حالياً بحي "باب اللوق" في وسط القاهرة واستمر أنصار "كورييل" من الشيوعيين المصريين سواء كانوا يهوداً "غير صهاينة" أو كانوا صهاينة "غير يهود" يتلقون توجيهاته لينفذونها بدقة عسكرية صارمة، وهكذا انضموا إلى "الحزب الشيوعي المصري" عام 1958 ثم قادوا مؤامرة حله عام 1965 ثم عادوا في منتصف سبعينيات القرن العشرين بتشكيل تنظيم "الانتصار" شبه العلني المستتر خلف حزب "التجمع التقدمي" العلني، ليظهر على رأس التنظيم والحزب أنصار "كورييل" من اليهود مثل "يوسف درويش" و"صادق سعد" و"شحاتة هارون" و"ألبير أرييه" ومن غير اليهود مثل الرفيق "حسن" المرتبط بعلاقة غرامية حميمة مع اليهودية "ن.د" التي سنضطر إلى حجب اسمها لاعتبارات النشر!!.

انتشرت الفيروسات الصهيونية داخل جسد الحركة الشيوعية المصرية بكافة أحزابها وتنظيماتها وحلقاتها وخلاياها عبر مراحلها التاريخية الثلاث وما بينها ليتمكن الصهاينة من اختراقها دائماً وامتطائها أحياناً، حتى إن معظم النضالات المخلصة والتضحيات الحقيقية لقيادات وكوادر وأعضاء تلك الحركة ذوي الدوافع الوطنية والديمقراطية والاجتماعية النزيهة قد تم توجيهها واستغلالها من قبل الصهاينة بشكل خبيث لصالح أهدافهم المحلية والإقليمية والعالمية غير النزيهة، وفي مقدمتها إقامة دولة إسرائيل فوق الأراضي الفلسطينية ثم تمكينها من الهيمنة على محيطها العربي والإسلامي بالمخالفة لأبسط بديهيات المنطق والتاريخ والجغرافيا، حيث انتصرت الانحرافات الصهيونية الانتهازية على الأحلام الشيوعية النبيلة منذ البدايات المبكرة بنجاح الصهاينة في دفع الشيوعيين المصريين ثم استخدامهم لدفع مجمل الحركة السياسية المصرية نحو تأييد بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى (1914- 1919) ضد دولة الخلافة العثمانية التي كانت مصر لم تزل آنذاك أحد أعمدتها الأساسية، فكافأهم على ذلك "آرثر بلفور" وزير الخارجية ورئيس الوزراء البريطاني بمنحهم عام 1917 وعده الشهير حول مواصلة الجهود لتمكينهم من وطنهم القومي المستهدف فوق أرض فلسطين التي انتزعتها بريطانيا من أيدي الدولة العثمانية، وهو نفس ما كرره الصهاينة مرة أخرى لصالح بريطانيا ضد ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية (1939- 1944) مضافاً إليه بعض الانحرافات الجديدة التي شاهدها وشهد عليها عدد من الشيوعيين المصريين والسودانيين الأسوياء، كالرفيق "إبراهيم فتحي" الذي كشف في كتابه الهام "هنري كورييل ضد الحركة الشيوعية" أن "كورييل" أنشأ في مصر أثناء الحرب العالمية الثانية ما أسماها "الجبهة المعادية للفاشية" وألحقها بالفيلق اليهودي التابع للجيش البريطاني، وأنه كان يستضيف ضباط جيش الاحتلال البريطاني في مكتبته التجارية الواقعة بوسط "القاهرة" لتسليمهم أبحاثاً عن مختلف الشئون المصرية سبق إعدادها وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية بمعرفة الشيوعيين المصريين الغافلين، حيث وفرت تلك الأبحاث لبريطانيا احتياجاتها المعلوماتية التفصيلية حول مصر ليس فقط باعتبارها أرض معركتها الرئيسية ضد ألمانيا ولكن أيضاً باعتبارها أهم المستعمرات البريطانية، الأمر الذي اعترف به الرفيق "رفعت السعيد البيومي" الموالي لهنري كورييل في كتابه الهام "تاريخ منظمات اليسار المصري" رغم وصفه المخادع لهذا النشاط التجسسي الواضح، بأنه كان يهدف إلى تقديم معلومات مبسطة لضباط جيش الاحتلال البريطاني المقيمين في مصر عن الأوضاع المحيطة بهم لتعريفهم بالحقائق حتى يشاركون المصريين نظرتهم إلى الحياة فيشعرون بالألفة وسطهم، كما كشف "إبراهيم فتحي" أيضاً أن "كورييل" كان يستضيف ضباط جيش الاحتلال البريطاني لمصر في قصره المنيف القائم بحي "الزمالك" القاهري وفي مزرعته الريفية الكائنة بضواحي الجيزة لتقوم سيدات الاستدراج والسيطرة اليهوديات المحترفات بالترفيه الجنسي عنهم، وهو نفس ما أكده لي بخجل شديد المساعد الشخصي لهنري كورييل في تلك الفترة الزمنية الرفيق السوداني "عبده دهب" أثناء جلساتنا النيلية المتواصلة طوال النصف الأول لتسعينيات القرن العشرين خلال عملي كمستشار إعلامي بالسفارة المصرية في "الخرطوم"، موضحاً أن سيدات الترفيه الجنسي اليهوديات كن أحياناً يقدمن أنفسهن وأحياناً أخرى يجلبن سيدات ترفيه مصريات لتقديمهن إلى ضباط جيش الاحتلال البريطاني حسب طلبات الزبائن!!.
أخر تعديل: 2019-12-26 | 08:29 م
 
 

سلام على مصرَ!

2020-01-02 03:42 م 199 مشاهدة

الموتى لا يتشابهون

2020-01-08 02:19 م 132 مشاهدة

كل عام ووعينا بخير

2020-01-01 12:12 م 126 مشاهدة