هل ضرب تركيا اصبح أمراً ملحاً لدول الهيمنة ! ولما!؟

 
 

هناك من الحكام العرب من يريدون ضرب استقرار تركيا حتى وإن كان مقابل ذلك التنازل عن كل الأراضي المصرية وليس حقوق مصر البحرية في البحر المتوسط فقط (#اتفاقية_مصر_واليونان_البحرية)، ليس كرها في النظام التركي فقط لأنه استطاع ان يبني اقتصاد قوي ويستقل بإرادته  وان يقضي على الإرهاب في بلاده بتجفيف منابعه الحقيقية وان يحقق الأمن والأمان للدول التي ساعدها فقط، بل لأن تركيا تكشف عورات الكثير من هذه  الانظمة العربية أمام شعوبهم، وتفضح انبطاحهم وتبعيتهم المطلقة للخارج.


ضرب تركيا هو هدف تسعى إليه الدول الطامعة في ثروات المنطقة والتي تخشى من زيادة قوة ونفوذ دولة مسلمة سنية في منطقة الشرق الاوسط (#تركيا) حتى لا تقود التغيير في المنطقة، لحرص هذه الدول المتحكمة في سياسات وثروات المنطقة على ألا يكون للدول الإسلامية كيان مستقل وإرادة حرة حتى يمكنها من الاستمرار في الهيمنة على المنطقة أقتصاديا وتستطيع أن تتحكم في سياساتها ومصير شعوبها، لكي تظل أسيرة تابعة لها مسيطرة على ثرواتها، يساعدهم في ذلك عملائهم من بعض الانظمة الحاكمة في الشرق الأوسط والذين تم زرعهم بعناية لخدمتهم وتنفيذ مشاريعهم في المنطقة.


فهل سوف ينجحون في ذلك!؟


إننا نراها صراع إرادات تقودها قوى استعمارية في العالم والذين دأبوا على التناوب على أحتلال المنطقة سواء كان عسكريا كما كان في الماضي، أو عن طريق عملائهم المدربين منهم والمخلصين لهم من الانظمة الحاكمة في منطقة الشرق الأوسط والأدنى حالياً، والذين عانت منهم شعوب المنطقة وعلى مدى التاريخ، وتسببت في منع دول المنطقة من النهوض والتطور واللحاق بركب الدول المتقدمة، وأعاقت تحقيق الرفاهية لشعوب المنطقة أو حتى توفيرالضروريات من أساسيات الحياة لهم، بالرغم من أن المنطقة تعج بالثروات الطبيعية والبترولية والبشرية.


   ولكنهم لم يكتفوا بذلك بل استطاعوا دفع الأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط والعميلة لهم إلى قهر شعوبهم وإذلالهم، وأحيانا أخرى إراقة دمائهم وتدمير ديارهم وتهجيرهم وتشريدهم ليهيمون على وجوههم لتتلقفهم الذئاب البشرية والتي تنهش في إنسانيتهم وكرامتهم وأعراضهم.


إنها جرائم ترتكب، ليس في حق شعوب المنطقة فحسب، بل في حق الإنسانية.
أخر تعديل: 2020-09-01 | 09:12 ص