سامر ابو عرب

موقف الإخوان من "الطبلاوي" يثير موجة من الانتقادات

image
 
 

أثارت وفاة الشيخ محمد محمود الطبلاوي، نقيب قراء مصر، ردود فعل على منصات وسائل التواصل الاجتماعي، جاءت في معظمها بالثناء عليه، باعتباره من المنتمين كبار القراء في مصر، لكن في المقابل كان لافتًا استدعاء مواقفه تجاه السلطة الحالية، وانتقاده لحكم جماعة "الإخوان المسلمين".

إذ أبدى البعض من المحسوبين على الجماعة التي أطيح بها من السلطة في يوليو 2013 بعد عام واحد من وصولها، رفضهم الترحم على الطبلاوي، بزعم أنه كان من مؤيدي "الانقلاب" على الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وأثار الأمر موجة من الدهشة والاستغراب بين المعلقين، خاصة وأن بعض التعليقات لم تخل من إساءة واضحة للمقرئ الراحل.

وعلق الكاتب الصحفي جمال سلطان عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قائلاً: "حقيقة أنا عاجز عن استيعاب حملة التشهير بالمرحوم الشيخ الطبلاوي التي تنتشر الآن في منصات التواصل الاجتماعي من قبل نشطاء الإخوان، واستنكار الترحم عليه، ووصفه بأنه من مؤيدي الانقلاب ، بأمانة أنا عاجز عن فهم تلك الحالة!!"

من جهته، علق الكاتب سمير العركي، المنتمي إلى "الجماعة الإسلامية"، قائلاً: "يبدو أننا سنظل ندور ونلف داخل نفس الحلقة المفرغة ونفس الجدل اللي بيعكس خلل كبير في التفكير والتصور وكل شوية يتكرر طب إيه الحكاية؟".

وأضاف عبر حسابه على "فيس بوك": "مع وفاة الشيخ الطبلاوي رحمه الله نبش البعض في كلام الرجل واشتغلت نفس الأسطوانة لا يجوز الترحم عليه ده كان بيعادي مرسي! وللعلم بعض هذه المقاطع ممتنجة بطريقة خبيثة للحصول على المراد وبعدين اللي قال إن الرئيس مرسي رحمه الله أصبح مفرق الإيمان والكفر ده غلو مذموم وغير مقبول".

وتابع مستنكرًا": "ليه تشغل نفسك باللي قالوه الرجل وقد صار عند الملك العدل املأ قلبك بالرحمة واطلب له المغفرة واعتبرها زلة يا أخي طب ازاي! البعض واصل غلوه وحولها لولاء وبراء! يا عم ده رجل مسلم مات على الإسلام إضافة لكونه من أهل القرآن البعض يقولك لم ينفعه القرآن ما أدراك يا مسكين هو أنت اللي هتحاسبه؟".

واستدرك: "واحد تاني يصرخ على الفيس: اللهم احشره مع السيسي! طب سيادتك عرفت منين أن السيسي في النار وبالتالي تدعو على الشيخ؟ طب هل يجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار؟ طب ينفع تدعو على واحد من أئمة القرآن بدخول النار؟ طب عمرك سمعت صحابيا قال لأحد الكفار روح ربنا يحشرك مع أبي لهب؟ رغم أنه من أهل النار بنص القرآن".

ومضى متسائلاً: "طب احنا امتى هنخرج من دائرة الحكم على الناس؟ امتى هنبطل نعتبر أنفسنا شعب الله المختار؟ امتى هنبطل نتألى على الله ونبطل نوزع مقاعد الجنة والنار؟!!!!!!!!!!!!!".

وفي تصريحات إعلامية له عقب الإطاحة بالإخوان من السلطة، قال الطبلاوي، إنه قابل الرئيس السابق محمد مرسي، بعد توليه الرئاسة في صلاة الجمعة، وحذَّره من حاشيته وجماعته، مضيفًا "قلت له: العاقل من اتعظ بغيره"، لكن من حوله كانوا يجذبونني من ملابسي لمنعي من مواصلة الحديث.

وأضاف أنه كان متفائلًا بحكم الإخوان، ظنًا منه أنهم سيحكمون بكتاب الله، بعكس ما رأى بعدها من إضفاء "الألوهية" على بعض المحيطين بالحكم.

وتابع: "قلت في حاجة غلط في حكم الإخوان لما بدأوا الناس اللي حوالينهم يتألهوا، يعني يعمل إله أو ميعتبرش لحد، وما فعلوه مش حكم الدين فربنا سبحانه وتعالي بيقول خذ العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين، ولا إكراه في الدين".

وتوفي الطبلاوي، أحد أشهر قراء القرآن الكريم في مصر، الثلاثاء عن عمر يناهز 86 عاًما، بعد رحلة عطاء تزيد عن 60 عامًا مع القرآن.

وولد الشيخ الطبلاوى، فى 14 نوفمبر 1934، وأتم حفظ القرآن وعمره 9 سنوات، وذاع صيته في تلاوة القرآن، حتى أصبح من أشهر قراء القرآن فى عصره.

شارك الطبلاوي في تحكيم مسابقات دولية في حفظة القرآن من كل دول العالم، وحصل على وسام من لبنان تقديرًا لجهوده في خدمة القرآن الكريم.
أخر تعديل: 2020-05-07 | 11:15 ص