محمد إسماعيل - وكالات

ردًا على رفضها تطبيع الإمارات مع إسرائيل.. حملة لتحويل الجامعة العربية إلى "قاعة أفراح"

833c9d61-5f15-472d-9d14-b9bf7b1ad6c1
 
 

بعد أقل من 48 ساعة على إسقاط مشروع قرار فلسطيني يدين تطبيع الإمارات مع إسرائيل، أطلق مدونون، حملة افتراضية ساخرة من أداء جامعة الدول العربية. 

وعلى الرغم من إلحاح فلسطين في طلب إدانة تطبيع الإمارات مع إسرائيل، إلا أن اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي عقد الأربعاء أصلاً لمناقشة القضية الفلسطينية رفض مناقشة الأمر، واكتفى بتجديد التمسك بمبادرة السلام العربية حلاً للقضية، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وعلى إثر ذلك، دشن مدونون على منصة "فيسبوك"، حملة لجمع مليون توقيع، للمطالبة بتحويل مقر جامعة الدول العربية إلى "قاعة أفراح"، لتحقيق ما اعتبروه "استفادة كاملة من كيان عديم المنفعة"، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول".

ويقع مقر الجامعة العربية، قرب ميدان التحرير، وسط العاصمة المصرية، في موقع فريد يطل على نهر النيل ومبنى الأوبرا المصرية وبرج القاهرة.

ودون مُدشن الحملة الافتراضية الفلسطيني محمد أعمص، تعريفًا لها قائلاً: "جاء الوقت للاستفادة الكاملة من مبنى ما يسمى (جامعة الدول العربية) بالقاهرة لمصلحة الجمهور والعامة، لأن حالياً ما بيشغلش (لا يشغل) شؤونها أي حد".

وتابع: "قررت إنشاء حملة شعبية إلكترونية لتحويله (مقر الجامعة العربية) إلى قاعة أفراح. نفرح رأسين (زوجان) بالحلال أحسن ما نفرح الشماتين فينا".

وأوضح أعمص، المقيم في القدس المحتلة، قائلاً: "هذه الحملة لا تحمل أي مبادئ أيدولوجية أو أفكار حزبية.. فقط تنتقد أداء جامعة الدول العربية".

ولاقت الحملة الافتراضية، تفاعل أكثر من 90 ألف شخص من مختلف الدول العربية، فيما تلقفتها منصة "تويتر" بآلاف التغريدات الساخرة من ما سموه بـ"المواقف المتخاذلة" للجامعة العربية حيال القضية الفلسطينية.

وقال حساب باسم "يارا أحمد" عبر تويتر: "أوافق على هذه الاقتراح لأن الجامعة العربية إذا بقيت (ظلت) على حالها ستتحول إلى جامعة الولايات المتحدة الأمريكية - الصهيونية".

فيما أوضح حساب باسم "فارس فاون" عبر تويتر: "بالله حد يشوف لي (يجد) رقم المسؤولين عن الجامعة العربية إذا ناويين يأجروها نعملها شي يفيد مثلاً مول (مركز تجاري) أو مرقص رجالي أو قاعة أفراح أو مسبح".

وأضاف: "المهم تصبح ذات مردود مفيد للعرب، وخاصة اللاجئين والمشردين والفقراء والمساكين والمطحونين.. 70 سنة وأكثر ولم تستطع هذه الجامعة تحل مشكلة!".

ودٌون حساب باسم محمد عبد العزيز قاسم عبر فيسبوك، قائلا: "إيجار (في إشارة لقاعة الأفراح) يومي يا جماعة وممنوع اصطحاب الأطفال عشان مليانة (لأنها ممتلئة) أمراض".

وقبل انطلاق الحملة الافتراضية، انتقد مغردون عبر منصات التواصل إسقاط الاجتماع الوزاري العربي، مشروع قرار فلسطيني لإدانة التطبيع الإماراتي مع إسرائيل، معتبرين ذلك بمثابة "شهادة وفاة" لهذا التكتل العربي.

وفي 13 أغسطس الماضي، توصلت الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما، وهو ما رفضته فلسطين، سلطة وفصائل وشعبا واعتبرته "خيانة".

وظلت جامعة الدول العربية في مقرها بميدان التحرير منذ تأسيسها عام 1945، باستثناء الفترة بين 1978 و1990، التي تم فيها نقل مقر الجامعة من القاهرة إلى تونس، بسبب خلافات آنذاك لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، قبل أن تعود الجامعة مجددا إلى القاهرة. 

أخر تعديل: 2020-09-11 | 11:21 ص